JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية

المليونير المثالي للكاتب أوسكار وايلد (مترجمة)


ترجمة الطالبة : مها عبداللة شاكر

المليونير المثالي
للكاتب أوسكار وايلد (1891)

ما لم يتمتع المرء بالثراء فلا جدوى من كونه فاتناً. فالرومانسية امتياز الاغنياء وليست مهنة العاطلين. وعلى الفقراء أن يكونوا عمليين وعلى سجيتهم ؛ فمن الافضل للمرء أن يكون ذا دخل دائم على أن يكون محبوباً. هذه هي الحقائق العظيمة للحياة الحديثة التي لم يدركها هيوي أرسكن.

مسكين هيوي! علينا أن نقر بأنه لم تكن قواه الذهنية خارقة للعادة فهو لم يقل في حياته ما يثير الأعجاب ولا حتى ما يثير السخرية. إلا أنه كان حسن المظهر في ذلك الوقت ، شعره البني المتموج وملامحه الواضحة وعينيه الرمادتين مما حبب فيه النساء والرجال على حد سواء. نال كل شيئ عدا المال ، ورث عن أبيه سيف الفرسان وتاريخ الحرب في شبه الجزيرة في خمسة عشر مجلداً. علق السيف على مرآته اما الكتب فقد وضعها على رف بين دليل روف ومجلة بيلي، وعاش على مائتي جنية سنوياً ، تلك التي كانت تخصصها له عمته العجوز . جرب كل شيئ؛ عمل في البورصة لسته أشهر ، لكن ماذا يمكن لسمكة صغيرة أن تفعل وسط الحيتان والهوامير الكبيرة؟عمل في تجارة الشاي لمدة أطول ، ولكنه سئم من البيكيو والسوشنغ (أنواع من الشاي الاسود). حاول بيع الخمر المجفف ولم يفي بالغرض لأنه كان جافاً اكثر من اللازم . في النهاية أصبح هيوي عديم الفائدة ،شاباً لطيفاً، عاطلاً عن العمل ،لايمتلك سوى ملامحه المثالية.

ومما زاد الأمر سوءاً أنه كان متيماً بحب لورا ميرتون، أبنة العقيد المتقاعد الذي عاد من عمله في الهند مضطرب المزاج والهضم، ولم يستعيد أي منهما مجدداً منذ ذلك الحين. كانت لورا تعشق هيوي ايضاً، وكان هوا الاخر مستعد لعمل اي شيء من أجلها. لقد كانا بدون شك أجمل ثنائي في لندن لأن المال لم يتعرض حبهما. كان العقيد معجب جداً  بهيوي ، ولكنه رفض أمر الخطبة واعتاد على قول :"عد ألي عندما تملك عشرة آلاف جنية". بدا هيوي كئيباً جداً في تلك الأيام، ولم يكن يملك سوى مواساة لورا.

ذات صباح وبينما هو ذاهب إلى حديقة هولاند حيث تقطن أسرة ميرتون، ذهب ليرى صديقة الحميم، ألن تريفور. كان تريفور رساماً وقليل من الناس يتجاوز ذلك حقا هذه الأيام؛ إلا أنه كان فناناً ايضاً والفنانون نادرون الى حد ما. كان زميلا غريب الأطوار، ذو وجه أنمش ولحية حمراء .ومع ذلك فهو بارع عندما يبدأ بالرسم، ولوحاته كانت مطلوبة بشغف. لقد جذب هيوي إلى حد كبير في البداية بسبب اشراقة وجهه وسحر شخصية. اعتاد ألن على قول:"يجب على الرسام أن يميز فقط من يمتلكون الجاذبية، أشخاص لديهم متعة فنية للنظر إليها ويبعثون على الاسترخاء عندما تتحدث إليهم، الرجال المتأنقون والنساء الجميلات ، هذا ما يجب فعله. مع ذلك ، بعد معرفته لهيوي بشكل أفضل، أحبه كثيراً. أحب روحه المرحة وكرمة وطبيعتة المغمارة، واعطاه حرية الدخول الى مرسمه الخاص.
عندما دخل هيوي، وجد تريفور يضع اللمسات الأخيرة على لوحته الرائعة لرجل متسول. كان المتسول واقفاً على منصة مرتفعة في زاوية المرسم . كان عجوزاً تبدو عليه علامات الحكمة وكانت حالته مثيرة للشفقة. تنسدل على أكتافه عباءة بنية اللون رثه و ممزقة وحذاءه مرقع . كان متكئىً على عصا غليظة بأحدى يديه بيما امسك بيده الأخرى قبعة بالية لغرض التسول.
- هيوي مصافحا صديقه: "ياله من نموذج رائع".
- اعادها تريفور بأعلى صوته:"
 نموذج رائع ؟يجب أن اصدق هذا ! هؤلاء المتسولين لا تقابلهم كل يوم..".
- قال هيوي: "ياله من بائس! ولكنني أظن بأن وجهه مصدر ثروة بالنسبة اليكم معشر الرسامين ؟"
- رد تريفور: "بلا شك لا تريد المتسول أن يبدو سعيداً، أليس كذالك؟"
- سأل هيوي :"كم يتقاضى مقابل جلوسه؟" بينما وجد مكاناً مريحاً على الاريكة.
- "جنية في الساعة".
- "وكم تتقاضى مقابل لوحتك، ألن؟"
- "أوه ، أتقاضا ألفان".
- "باوند؟"
- "جنيهات؛ الرسامون ، الشعراء، العلماء جمعيهم يتقاضون جنيهات".
- قال هيوي ضاحكاً: "لكنني أعتقد بأنه على العارض أن يأخذ نسبة، فهم يعملون كما تعملون تماماً".
- "هذا هراء ! لماذا، ألتعبه بجانب اللوحة ؟ ام لوقوفه طيلة النهار بجانب المسند ؟ كل هذا لا يساوي شيئا لتتحدث عنه هيوي . ولكنني أؤكد لك بأن الفن يكمن بجمال العمل اليدوي. يجب أن تتوقف عن الثرثرة ، فأنا مشغول جداً، أشعل سيجارتك والتزم الصمت".
بعد وقت قصير أتى الخادم وأخبر تريفور بأن صانع البراويز يريد أن يتحدث اليه.
- قال وهو خارجا: "لا تذهب هيوي، سأعود في أي لحظة".
أنتهز العجوز غياب تريفور ليرتاح في المقعد الخشبي خلفه . بدا بائساً وتعيساً في نظر هيوي ، بحث في جيوبه عله يجد ما يعطيه لذلك العجوز . فوجد جنية وبضع سنتات .
- قال بنفسه :"كم أنا رفيق بائس ، أنه يحتاجها أكثر مني ،ولكن هذا يعني لا رفاهيه لأسبوعان".
سار هيوي عابراً المرسم وأعطى الجنية للمتسول، نظر أليه العجوز وأبتسم  أبتسامة باهتة على شفتيه الذابلة وقال: "شكراًسيدي، شكراً". عاد تريفور ، وأضطر هيوي للمغادرة خجلاً مما فعله. أمضى نهاره مع لورا التى وبخته على تبذيره، وعاد إلى المنزل. في مساء اليوم ، بينما كان هيوي يتجول في نادي باليت حوالي الساعة الحادية عشرة ، وجد تريفور في غرفة التدخين يشرب الهوك والسلتزر(الخمر والمياه المعدنية).
-قال هيوي وهو يشعل سيجارته: "حسناً ألن ، هل أنهيت لوحتك تماما؟"
-أجاب تريفور: "أنهيت وبروزت"، وبالمناسبة لقد كنت محور حديثنا ، ذلك العجوز الذي رأته يدين بالأخلاص  لك . لقد أخبرته بكل ما أعرفه عنك ، من تكون ؟ وأين تعيش؟ دخلك ، وتطلعاتك".
-صرخ هيوي: "عزيزي ألن ربما سأجده بأنتظاري عندما أعود الى المنزل . ولكن بالطبع أنت تمزح. ياله من عجوز تعيس ! أتمنى إن أساعده ، أنه لشيء مرعب أن يصل الانسان لهذا المستوى من البؤس . لدي أكوام من الملابس القديمة في المنزل ، هل تعتقد أنه سيهتم بأي منها؟ لم لا فثيابه البالية تتهاوى قطع صغيرة".
-قال تريفور: "لكنه يبدو رائعاً بها، ما تسميه ثياباً  بالية، أسمية أنا رهافة حس ! ما يبدو لك فقراً، يبدو لي لوحة رائعة. ومع ذلك سأخبره بعرضك ".
-قال هيوي بجدية: "ألن أنتم الرسامون تملكون قلوب متحجرة".
-رد تريفور: "قلب الرسام عقلة، بالاضافة لذلك عملنا هوا تصوير العالم كما نراه لا كما نشكلة نحن لنفهمه. والان أخبرني عن حال لورا فقد كان العجوز مهتما بها كثيراً".
-قال هيوي: " تقصد أنك أخبرته عنها؟"
-"بالطبع أخبرته، أنه يعلم كل شيئ عن العقيد المتحجر ، لورا الجميلة والعشرة الأف جنية".
-صرخ هيوي محمراً من شدة الغضب:" أتعني بأنك اخبرت ذلك المتسول العجوز بكل خصوصياتي؟"
-قال تريفور باسماً : "صديقي العزيز، ذلك المتسول العجوز كما تسميه ، واحد من اثرى الرجال في اوربا. يمكنه أن يشتري لندن بأكملها ، ولديه منزل في كل عاصمة، ويتناول الطعام في أواني ذهبية. يستطيع منع روسيا من الحرب عندما يريد ذلك".
-صرخ هيوي :"ماذا تعني ؟"
-"ما أعنيه العجوز المتسول الذي رأيته اليوم في المرسم كان صديقي الحميم بارون هوسبرغ . و يقوم بشراء كل لوحاتي ،ولقد اعطاني عمولة في الشهر الماضي لقاء رسمة بتلك الثياب البالية. او لعلي يجب أن اقول ثيابي البالية ، أنها ثياب قديمة احضرتها من أسبانيا".
-صرخ هيوي من خجلة:" بارون هوسبرغ ! ...يا ألهي ....لقد اعطيتة جنية!"
-أنفجر تريفور ضاحكاً:" أعطيته جنية؟!....آه عزيزي لن تراه ثانية".
-قال هيوي عابساً:" كان عليك أن تخبرني ألن ، وأن لا تجعلني أرتكب حماقة بحق نفسي".
-قال تريفور:" حسناً، بادئ ذي بدء، لم يخطر ببالي ابداً أنك توزع الصدقات بهذه الطريقة المتهورة. أستطيع أن اتفهم تقبيلك لعارضة جميلة ولكن اعطاء جنية لقبيج كهذا ؟ لا استطيع فهمه. والحقيقة بأني لم أكن لأستقبل أي شخص اليوم. وعندما أتيت ، لم أكن لأذكر اسمه، فكما تعلم لم يكن بكامل لياقته".
-"قال هيوي :"سيعتقد بأني أخرق".
-"على العكس فقد كان بقمة مزاجه بعد مغادرتك ، أحتفظ بضحكة خافتة ويدان متشابكتان . لم أفهم سبب اهتمامه بمعرفة كل شيئ عنك الى هذا الحد. سيستثمر جنيهاتك بشراء أسهم كل ستة أشهر وستكون قصتك أول ما يرويه على العشاء".
-تمتم هيوي:" أنا سيئ الحظ، أفضل شيئ أستطيع فعله هوا الخلود للنوم . لا تخبر احداً عن ذلك فلن اجرؤ على لقاء الناس في الطريق".
-"لا عليك ...سمعتك ستعكس بأنك أشرف متصدق. لا تذهب خذ سيجارة أخرى وتحدث عن لورا كما تحب ".

ومع ذلك لم يتوقف هيوي وسار إلى المنزل في تعاسة تاركا تريفورد يقهقه من الضحك. في صباح اليوم التالي ، أثناء تناول الأفطار ، أحضر له خادمه بطاقة كتب عليها "مسيو غوستاف نودن من طرف بارون هوسبرغ.
-قال هيوي في نفسه:" حان وقت الاعتذار".
طلب من الخادم ان يستدعي الزائر . دخل الغرفة رجل نبيل بنظارات ذهبية وشعر رمادي وقال بلكنة فرنسية ركيكة:"هل لي بشرف مخاطبة السيد ارسكن؟"
انحنى هيوي .
تابع الرجل "لقد أتيت من قبل بارون هوسبرغ" وأكمل "البارون"
-قال هيوي متلعثماً: "أستمحيك عذراً سيدي ، قدم له اصدق اعتذراتي".
-قال الرجل النبيل باسماً: "البارون كلفني أن أحضر لك هذه الرسالة".
وسلمه ظرفاً مختوماً، كُتب عليه"الزفاف هدية لهيوي أرسكن ولورا ميرتون من المتسول العجوز" ، وداخلة شيكاً بعشرة الألف جنية.
عندما تزوجا ، كان تريفور أسعد رجل وألقى البارون خطابا في حفل الزفاف.
-علق ألن:" أمثال أصحاب الملايين نادرين بما فيه الكفاية، ولكن المليونير المثالي يظل اكثر ندرة".



The Model Millionaire
by Oscar Wild

Maha Abdullah Shak

Dr. Majeed Hameed Jasim



THE MODEL MILLIONAIRE

          UNLESS ONE is wealthy there is no use in being a charming  fellow. Romance is the privilege of the rich , not the profession of the unemployed . The poor should be practical  and prosaic .  It is better to have a  permanent income than it is to be fascinating . These are the great truths of modern life which Hughie Erskine never realised . Poor Hughie! Intellectually, we must admit , he was not of much importance . He never said a brilliant or even an ill-natured thing in his life. But then he was wonderfully good-looking, with his crisp  brown  hair , his clear-cut profile , and  his  grey eyes . He  was  as popular with men as he was with women , and he had every accomplishment except  that  of  making money. His  father  had  bequeathed him his  cavalry sword, and a History of the Peninsular War in fifteen volumes. Hughie hung the first over  his looking - glass , put the second on a shelf  between  Ruff's Guide and Bailey's Magazine , and lived on  two hundred a year  that an old aunt  allowed  him . He  had  tried  everything . He had  gone  on  the  Stock Exchange for six months ; but what was a butterfly to do  among bulls  and bears? He had been a tea-merchant for a  little longer , but had soon tired of pekoe and souchong . Then  he had  tried  selling  dry sherry . That  did not answer ;  the sherry was a little  too dry . Ultimately he became  nothing , a delightful , ineffectual young man with a perfect profile and no profession .
         To make matters worse , he was in love . The  girl he loved was Laura Merton , the daughter of  a retired  Colonel who had lost his temper and  his digestion in India , and had never found either of them again . Laura adored him , and he was ready to kiss her shoe - strings . They were the handsomest couple in London , and  had not a penny - piece between them . The Colonel was very fond of Hughie , but would not hear of any engagement .
  "Come to me, my boy, when  you  have got  ten thousand  pounds  of  your own, and we will see about it, "he used to say; and Hughie looked very glum on those days, and had to go to Laura for consolation.
One morning ,  as  he was on his  way to Holland Park , where  the  Mertons lived , he dropped in to see a great friend of his , Alan Trevor . Trevor was a painter . Indeed , few people escape that nowadays . But he was also an artist , and artists are rather rare . Personally he was a strange rough fellow , with a freckled face and a red ragged beard . However , when he took up the  brush he was a real master, and his pictures were eagerly sought after. He had been very much attracted by Hughie at first, it must be acknowledged , entirely on account of his personal charm . “The only people a painter should know." he used  to say , "are people  who are  bête  and  beautiful , people  who  are  an artistic pleasure to look at and an  intellectual repose to talk to . Men who are dandies and  women who are darlings rule the world , at least they should do so. " However , after he  got to  know  Hughie  better , he liked him  quite as much for his bright buoyant spirits and his generous reckless nature, and had given him the permanent entrée to his studio .
      When Hughie came in he found Trevor putting the finishing touches to a wonderful  life - size  picture  of a  beggar – man . The  beggar  himself  was standing on  a raised  platform in a corner of  the  studio.  He was a wizened old man, with a face like wrinkled parchment,  and a  most  piteous express-ion.  Over his shoulders was flung a coarse brown cloak, all tears and tatters;  His thick boots were  patched and cobbled, and with one hand he  leant on a rough stick, while with the other he held out his battered hat for alms.
       "What an amazing model!" Whispered Hughie, as he shook hands with his friend. 
 ”An amazing model?   "shouted  Trevor at the top of  his voice;"  I should think so! Such beggars as he are not to be met with every day. A trouvaille, mon cher, a living Velasquez! My stars! what an etching Rembrandt would have made of  him! "
 " Poor old chap! "said Hughie," how miserable he looks! But I suppose, to you painters, his face is his fortune? ”
 " Certainly, "replied Trevor, " you don't want a beggar to look  happy,  do you? ”
"How much does a model get for sitting? "asked Hughie, as he found him-self a comfortable seat on a divan. 
   ”A shilling an hour."
   ”And how much do you get for your picture, Alan?"
   ”Oh, for this I get two thousand!"
    ”Pounds?"
”Guineas.  Painters,  poets,  and physicians  always get  guineas."  " Well, I think the model should have  a percentage," cried Hughie, laughing;  "They work quite as hard as you do."
”Nonsense, nonsense! Why,  look at the trouble of laying on the paint alone, and standing all day long at one's easel! It's all very well, Hughie, for you to talk,  but I assure you that there are moments when Art almost attains to the dignity of  manual labor.  But you mustn't chatter;  I'm  very busy. Smoke a cigarette, and keep quiet. "
After some time the servant came in, and  told Trevor that the frame - maker wanted to speak to him.
”Don't  run  away,  Hughie, " he said,  as he  went out,  "I will  be  back  in a moment."
The old beggar-man took advantage of Trevor's absence to rest for a moment on a wooden bench that was behind  him. He looked so forlorn and wretched that  Hughie could not help pitying him,  and felt in his pockets  to see  what money he had.  All he could find was a sovereign and some  coppers.  "Poor old fellow, " he thought to himself, " he wants it more than I do, but it means no hansons for a fortnight";  and he walked across the studio and slipped the sovereign into the beggar's hand. 
 The old man started, and a faint smile flitted across his withered lips.  “Thank you, sir," he said, "thank you. ”
Then Trevor arrived, and Hughie took his leave,  blushing a little at what he had done. He spent the day with Laura, got a charming scolding for his extr- avagance, and had to walk home.
That night he strolled into the Palette Club about  eleven o'clock, and found Trevor sitting by himself in the smoking - room drinking hock and seltzer.
"Well, Alan, did you get the picture finished all right?” He said, as he lit his cigarette.
"Finished and framed, my boy!  "answered Trevor; "  and, by - the - bye, you have made a conquest. That old model you saw is quite devoted to you. I had to tell him all about you who you are,  where you live,  what your income is, what prospects you have "
" My dear Alan,  "cried  Hughie, “ I shall probably find  him  waiting for me when I go home. But  of course you are only joking. Poor old wretch! I wish I could do something for him. I think it is dreadful that any one should be so miserable.  I have got heaps of old clothes at  home  do you think he  would care for any  of them? Why, his rags were falling to bits. “
" But  he looks splendid in them,  "said  Trevor.  “I wouldn't  paint him in a frock - coat for  anything  What you call  rags I call romance.  What  seems poverty to you is picturesqueness to me.  However, I'll tell him of your offer.            “Alan,” said Hughie seriously, “you painters are a heartless lot.”
“An artist's heart is his head, ” replied Trevor;  "and besides,  our business is to realise the world as we see it, not to reform it as we know it. A chacun son métier. And now tell me how Laura is. The old model was quite interested in her."
“You  Don't mean to say you talked to him about her? "said Hughie.  “Certainly I did. He knows all about the relentless colonel, the lovely Laura, and the £ 10,000."
“ You told that old  beggar  all my private  affairs?"  Cried Hughie,  looking very red and angry.
 “My dear boy," said Trevor, smiling, that old beggar, as you call him, is one of the richest men in Europe.  He could buy all London to - morrow without overdrawing  his  account.  He has a  house in every  capital,  dines off  gold plate, and can prevent Russia going to war when he chooses.”
  “What on earth do you mean?  "exclaimed Hughie.
“What I say, "said Trevor."  The old man you saw to - day in the studio was Baron Hausberg.  He is a great friend of mine, buys all my pictures and that sort of  thing,  and  gave  me a commission  a month ago to  paint him  as a beggar. Que voulez-vous? La fantaisie d'un millionnaire! And I must say he made a magnificent  figure in his rags,  or perhaps  I should say in my rags;  they are an old suit I got in Spain. 
“Baron Hausberg!  "Cried Hughie." Good heavens!  I gave him a sovereign!  "and he sank into an armchair the picture of dismay,.”
“Gave him a sovereign!  "Shouted Trevor, and he burst into a roar of laught-er."  My dear  boy,  you'll  never  see it  again.  Son affaire c'est l'argent des autres. “
“I think you might have told me, Alan,” said Hughie sulkily, “and not have let me make such a fool of myself.”
“Well, to begin with, Hughie,” said Trevor, “it never entered my mind  that you went about distributing alms in that reckless way. I can understand your kissing a pretty model, but your giving a sovereign to an ugly one by Jove, no! Besides, the fact is that I really was not at home to - day to  any one; and when you came in I didn't know whether Hausberg would like his name mentioned. You know he was in full dress. “
“What a duffer he must think me!"  "said Hughie."
“Not at all, he was in the highest spirits after you left; kept chuckling to him-self and rubbing  his old  wrinkled hands  together.  I couldn't make out why he was so interested to know all about you;  but I see it all now.  He'll invest your sovereign for you, Hughie, pay you the interest  every six months, and have a capital story to tell after dinner.”
" I am an unlucky devil,  "growled Hughie, " The best thing I can do is go to bed,  and, my dear Alan,  you mustn't tell anyone.  I shouldn't dare show my face in the Row. “
“Nonsense! It reflects the highest credit on your philanthropic spirit, Hughie.  And don't run away. Have another cigarette, and you can talk about Laura as much as you like.”
" However, Hughie wouldn't stop,  but walked home,  feeling very unhappy, and leaving Alan Trevor in fits of laughter.
The next morning,  as he was at breakfast,  the servant brought him up a card on which was written," Monsieur  Gustave Naudin, de la part de M. le Baron Hausberg. " I suppose he has come for an apology, ” said Hughie to himself, and he told the servant to show the visitor up.
An old  gentleman  with  gold spectacles  and gray hair came into  the room, and said, in a slight French accent,“Have I the honor of addressing Monsieur Erskine?”
Hughie bowed.
“I have come from Baron Hausberg," he continued. "The Baron....”
“I beg, sir, that you will offer him my sincerest apologies," stammered Hughie. 
“The Baron," said the old gentleman with a smile, "has commissioned me to bring you this letter," and he extended a sealed envelope.
On the outside was written,  "A wedding present to Hugh Erskine and Laura Merton, from an  old beggar, "and inside was a check for £ 10,000.
When they were married Alan Trevor was the best-man, and the Baron made a speech at the wedding - breakfast.
“Millionaire models, "remarked Alan," are rare enough;  but, by Jove, model millionaires are rarer still!  "
reaction:
author-img

الخطى

تعليقات
    الاسمبريد إلكترونيرسالة