القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار

الدكتور مأمون عبد الله بني يونس يدعو لضرورة إقامة حوار عالمي جاد بين مختلف الأديان

بقلم: خولة خمري
صحفية وباحثة أكاديمية في قضايا حوار الحضارات والأديان.

     قام الدكتور الأردني مأمون عبد الله بتقديم محاضرة جد قيمة وجاءت بعنوان صدام الحضارات إسراتيجية الخطاب والوعي بمضمونه وذلك أثناء مشاركته في فعاليات المؤتمر العالمي حوار الحضارات والأديان في زمن حرب الأفكار بين الحقيقة والوهم الذي ترأسته الأستاذة خولة خمري من الجزائر وأقام المؤتمر كل من مركز رماح الأردني بالاشتراط مع أكاديمية باشاك شهير للعلوم العربية والإسلامية حيث أشاد الدكتور الأردني مأمون بحسن التنظيم والتسيير للجلسات من قبل المركز. 
    وقد استهل الدكتور مؤمون محاضرته بحديثه عن الإشكاليات التي يطرحها موضوع الصراع بين الحضارات خاصة في عصرنا اليوم معرجا على فكر صمويل هنغتون صاحب نظرية صراع الحضارات مصرحا بقوله "إن نظرية صراع الحضارات تكرس فكرة العداء بين الحضارات خاصة بين الإسلام والعالم الغربي فهي تمجد النموذج الحضاري الغربي" كما أبرزت الدراسة التي قدمها الدكتور حقائق كثيرة حقائق كثيرة تؤكد أن حوار الثقافات هو المفتاح الحقيقي لتعايش الشعوب وتفاعلها، وبناء حضارات جديدة بعيداً عن الصراع، الحوار الذي لا يلغي الآخر، والذي يفتح الطريق للتفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب.

    كما أكد الدكتور على ضرورة وعي الشعوب العربية بضرورة إقامة صمام أمان تجاه الكثير من الخطابات المروج لها عبر وسائل الإعلام عن ضرورة التعايش مع الكيان الصهيوني مثلا كونه خطاب غوغائي يسعى لتمرير أجندة مدروسة بعناية محكمة هذا وقد تأسف الدكتورة وبشدة على ماهو حاصل ببعض دول الشرق الأوسط التي لم تعي حقيقة تلك الدعوات الساعية إلى تفجير الهويات تحت غطاء التثاقف والحداثة المزيفة.
     هذا وقد دعا الباحث الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني إلى ضرورة تفعيل بروتوكول حقيقي وجاد لدعم قيم حوار الحضارات والأديان ودعا الشباب العربي إلى ضرورة التثاقف الإيجابي مع معطيات العصر وتطوراته قائلا: " كما أن الاستفادة من عبرة التاريخ الماضي وضريبة المستقبل الآتي تستوجب الانصهار في حضارة العصر ومواكبة الثقافة المتقدمة مع المحافظة على الخصوصية الثقافية والقيمية، ما يتطلب التفكير الاستراتيجي السليم، والاندماج في الدورة الحضارية العالمية في إطار ثقافة حضارية منفتحة وإنسانية وإظهار فكر عربي وإسلامي خلاق من خلال مؤسسات الفكر والثقافة في الداخل والخارج بنوع من إدارة النقاش وأخلاقيات الحوار".

    هذا وقد دعا الدكتور المؤسسات إلى ضرورة الاقتداء بمركز رماح الذي قام بتنظيم هذا المؤتمر وشكر الأستاذة خولة خمري رئيسة المؤتمر صاحبة هذا المشروع العالمي الذي يدعو إلى ضرورة الوعي بهذه القضايا، فالاهتمام بهذا المجال المهم وجدا أصبح أمرا ملحا في عصرنا اليوم وصرح الدكتور مأمون بأنه مستعد لقبول دعوة أي مؤسسة تود منه توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بفهم حيثيات حوار الحضارات والأديان للتخلص من اللبس الذي يحاك حول بعض القضايا الراهنة خاصة في علاقة الأنا بالآخر وطبيعة هذه العلاقة المهمة وقد وعد الباحث الجمهور الذي حضر المؤتمر من الطلبة المتعطشين لمعرفة خبايا هذا الموضوع أنه سيقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا المثيرة للجدل في قادم الأيام شاكرا إياهم على حسن تفاعلهم مع المحاضرة.
reaction: