القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار


للكاتبة :تبارك وليد الوائلي
بالحجي العامي !! :
عيب ، ممنوع ، اسكتي ، لتطلعين ، لتحجين ، لتباوعين ، لتسوين هيج ، الناس راح تحجي ، والعالم ، وكرايبج ....الخ
من هي المطلقة ؟!
لا تختلف المصطلحات والتعبير حول تعريف المطلقة ، ولكن الاختلاف يمكن في نظرة المجتمع لهذه الانسانة التي كانت فتاة تنعم بكل الحقوق التي فرضها لها الشارع والالسنة وسار عليها المجتمع الساذج بالنقصان والزياده وكما يريد ، حتى طرق النصيب باب حياتها ، وانطلقت لتقيم مجتمع اخر في بيئة محيطة بها عائلة خيالية كما تحب ، فتمر عجلة الايام ، وتدور رحى السنين بسرعة ، وتتعاقب الفصول ..
تصبح أماً ترعى الاطفال وتربي الاجيال وتبني بفكرها المستقبل ، كانت تعيش حياه مطمئنه سعيدة ...."
لكن يطرق باب حياتها المرض الخبيث …
سرطان الحياة الزوجية انه الطلاق  ..
نعم انه السرطان ….
لأنه الموت البطىء للمطلقة ، يفتك بها وبأسرتها .. وقيمتها
بالمجتمع ، وينهي حياتها الزوجية ، بل ويهب لها عنوانا كبيرا تستحي كثيرا من اعلانه …
إمرأة مطلقة ...
كمثل مرض معدي ينضرون اليها وكأنها حيوان دون مشاعر ...
قد يقول البعض ، ولماذا كانت نتيجة تلك الحياة المثالية هي الطلاق ؟ سأقول لأنها المصيبة العظمى أن تسير الحياة بتلك الطريقة الجمالية ، ويكون نهايتها الطلاق ، ولأن أسباب الطلاق ليس محور حديثي افترضت أن الحالة كانت تنعم بالإستقرار الأسري الرائع لكن يأبى الطائش إلا أن يسدد رصاصة العذاب في صدر حواء دون رحمة ...
تلك الانسانة التي مازالت تملك الحق في العيش وأن ننظر إليها بعين الرأفه ..
وتكثر الاسألة !!
لكن يبقى السؤال المحير لدي ولدى الجميع ، لماذاينظرالمجتمع دائما للمطلقة بنظرة الإزدراء والتهكم؟
أليس من حق المطلقة ان تبحث عن حياة جديدة وقلب دافىْ؟
وبعد الفضول الي يقتلني ويقتلكم ؟
لماذا الذنب عليها فقط اين حقوقها ، لماذا لايتشارك الرجل نفس تلك الذنوب ؟!
لماذا يغفر للرجل كل أخطائه ولا يغفر للمرأة أخطائها؟؟؟
لماذا تعاقب المراة عندما تخطىء ولا يعاقب الرجل على افعاله المشينة بحق زوجتة ؟المطلقة ...!!!!
لان مجتمعنا من زمناً طويل فرض علينا اموراً ساذجة تتمحور على النساء بالمشينة والخزي والعار ، بمصطلح الفضيحة الكبرى لذى العوائل المنحكمة مجتمعياً ، والمتخلفة فكرياً ...
المساومة كانت بين ضياع الدنيا بحياة شبه حياة لديها ستعيشها خائفة مترددة بكل شيئ حتى في الخروج من المنزل ...
والطامة الكبرى حين لاتمتلك هذه المطلقة اطفال ستكون محضر الكلام البذيئ ، محضر السنتهم الرهينة للمجتمع واقوالهُ ...
وسيقع العاتق من كل تلك المساومات والالسنة على عاتق جبل ثغري بعمود فقري متهشم لدى الاب ...!!!
من جهة اخرى سينتهي الحديث بكل مرة تشارك بها تلك المرأة التي حاولت ان تكون انسانه بهذا المجتمع ، بالصمت !!
محاولة ان تهدأ كيانهم المُهلك لقلبها ، بوارد الحق ، واين الحق ...؟!
أنهاء سعادة انسانة الى الابد ... التخلف والجهل هما السببان الرئيسان لنظرة المجتمع إلى المرأة المطلقة نظرة سلبية ويجعلها تعاني من ضغوطات معنوية ونفسية لاتستطيع الخروج من غيبوبة المجتمع .... "
وقبل نضع اللوم ونتهمها علينا أن نسأل أنفسنا ماذا قدَّمنا لها لنحميها وندافع عن حقوقها؟ 
وماذا قدَّمنا لها لتوعيتها وإرشادها؟ 
ولْتكن غايتنا ليس التَّرويج للطلاق ، فهو أبغض الحلال عند الله ،   ولكنَّه الحلال الذي أحلَّه الله، والحلُّ الذي وضعه الشارع للرجل وللمرأة حين تستحيل العشرة بينهما ....
وغايتُنا تحسين صورة المطلقة داخل المجتمع ، وصرف الإشاعات والظُّلم عنها ، حتى تستطيع أن تحيا حياةً كريمة ....
و أن نتحمَّل مسؤولية تقصيرنا في مواجهة مشاكلنا ، ونسعى لتصحيح  ما نراه من أخطائنا وسلبياتنا بمجتمعاتنا ، ونعمل على تغيير  نظرتنا ومفاهيمنا الخاطئة ، وعاداتنا وتقاليدنا وطباعِنا السَّيِّئة التي لا أصل لها من شريعتنا ، ونحاكم أنفسنا قبل أن نحاكم غيرنا ، ونعتلي منصة القضاء ونصدر الأحكام من غير أدلة ولا شهود ولا دفاع ....!!
ويبقى دور الأهل في التقليل والتخفيف  وطأة هذه المعاناة القاسية ، من خلال مساندة المطلقة معنوياً ومادياً ، مع ضرورة احتوائها نفسياً وعاطفياً بالتفاهم والحنان والحب حتى تتمكن من إعادة ترتيب أوراقها ، وهو الأساس الذي تحتاجه لتنهض من جديد  أشد قوة وأمضى عزماً ، إضافةً إلى ضرورة تفهم الوالدين والأسرة لابنتهم المطلقة ، ومعاونتها لتعيد صياغة حياتها من خلال الدراسة أو العمل ، واعطاء ابنتهم فرصه في الحياة فرصه تعيد بها بناء ماهدمه المجتمع ، بعيداً عن العادات والتقاليد المتلفة لاوراق السعادة  ولهذا فأرجو أن يعطى شبابنا  و شاباتنا المرأة المطلقة فرصة أخرى للحياة الشريفة والكريمة ولا ننظر للماضى ولا نتكلم فيه ولا نعايرها به عند الاختلاف فى الرأى أو عند حدوث المشاكل بل نستفيد منه ومن تجاربه ولا نكرر هذه الأخطاء مرة أخرى ، ونحاول بناء أسرة جديدة قوامها الحب والعطف والمودة والرحمة لتنعم هذه المرأة بالحياة الك

ريمة التي لطالما تمنتها ....
فالدعم النفسي والمجتمعي هو أول ما تبحث عنه المطلقة بعد فشل حياتها الزوجية ، فهذا هو السبيل الوحيد للخروج من حالة اليأس والإحباط ، والحزن الشديد الذي قد يدفع بعضهن إلى الزواج بأول رجل يطرق الباب ...
اننا نحتاج ان نعيد فهمنا لنظرة الإسلام للمرأة ولمكانتها  داخل المنظومة الاجتماعية والفكرية والتخلف الذي يعيشه المجتمع ، الذي يهدم حيلة النساء بشكل مؤذي وغير مسؤول ترفضه وينافي مبادئ حقوق المرأة ، علينا ان نشعرها بأنها نواة داخل أسرتها ، لأدوارها ووظائفها ، كما نحتاج لتصحيح نظرتنا للطلاق ولماذا أحلّه الله ، حتّى نقدر أن نعالج الكثير من قضايا المرأة ومشاكلها ، لنؤهِّلها لتكون مربية الأجيال القادمة وحاملة الرسالة  التقدم  الازدهار  لأمتنا ، وان لها حقوق كما للرجل لافارق بينهما ..."
reaction: