القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الاخبار

رئيس قسم المسرح الدكتور حيدر صالح دشر: الفنان البصري مهمش وهناك من يجامل في جوائز المهرجانات والحساد حاولوا قتل مشروع مهرجان مسرح الاقضية

حاوره : حيدر الاسدي 
ضيفنا في هذا الحوار لهذا اليوم الاكاديمي والفنان ورئيس قسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة الدكتور حيدر صالح دشر ، تعالوا معنا لنحاوره عبر هذه الدردشة الفنية : 


* بداية لنتحدث من الاخير تماما ...اين انتم كفنانين مسرح في زمن كورونا ؟ 
-رغم الركود بسبب الجائحة لكن قسم المسرح لم يستسلم وحاول ان يجتهد ويبحث عن البديل الوقتي الا وهو مهرجان المونودراما الافتراضي الدولي الذي شارك به العديد من الفرق المسرحية العراقية والعربية وشاركت به بلدان مصر وتونس وبلدان اخرى وحقق حراك فني ابداعي وجسد الكثير من المشاهدات الافتراضية عبر وكان الاخراج الالكتروني للمهرجان مميز جدا.

* قدم قسم المسرح العديد من الانشطة خلال فترة كورونا عبر الانترنت ...ما رايك بتجربة المسرح الافتراضي اون لاين؟
-تجربة كانت رائعة لان كان هناك تخطيط وخلية حب وابداع تعمل على انجاح هذه الانشطة ، لان هناك توافق وانسجام باللجان واختيار لجان مهمة وكفوءة من قبل مدير المهرجان (الدكتور حيدر دشر) وخلقنا تميز وانسجام وتوليفة مهمة لانجاح التجربة وبدعم كبير من عمادة الكلية وبخاصة الدكتور علي الكناني المحترم وبمشاركة مهمة من تدريسي الكلية ومنهم الدكتور ماهر الكتيباني والدكتور علي الحمداني والتدريسي حسن جنزي وحيدر سعدون والدكتور حازم عبد المجيد الذين بذلوا جهودا في انضاج وانجاح التجربة وان بقيت الظروف كما هي ممكن ان نكرر التجربة.

* حدثنا عن انتخابات النقابة الاخيرة ولماذا لم تخض غمار التنافس؟ 
-كان لي تجربة في الدورة السابقة لمدة سنة كنائب نقيب الفنانين والجميع يدرك ما قدمته خلال تلك السنة ولكن بسبب عدم الانسجام انذاك مع اعضاء الهيئة الادارية بالتطلعات والافكار انسحبت وقتذاك ، رغم اني قدمت العديد من التجارب وطرحت ضمن برنامجي وقتذاك تنشيط فرق الاقضية والنواحي ونفذتها ، وكذلك قدمت العديد من الورش ومنها ورشة المسرح التفاعلي وحاولت ادخال الشباب بقوة لمضمار النتاج المسرحي وخرجنا بنتاج مهم افرز عن دورتين لمسرح الاقضية والنواحي واصبحت فرق الاقضية تتنافس رغم انهم لا يتمتعون بالتخصص المسرحي، ومن خلال فرقة الزبير المسرحية انطلق مهرجان المونودراما الدولي الاول المهم جدا والذي كان فكرة الفنان فرحان هادي وكنت خير داعم لهم بهذه الخطوة وقتذاك ، تجربة الاقضية والنواحي تجربة مهمة جدا في حياتي ، ولكن عدم اشتراكي بالانتخابات بالدورة الانتخابية التي انطلقت قبل ايام لاني لا اجد الظرف المناسب للعمل والانجاز بالوقت الحالي مع المتنافسين على المكان لذلك نرى عزوف العديد من الاكاديميين وعدم تفاعلهم مع نقابة الفنانين لذلك لا اعتقد اني ساتوافق مع بيئة العمل هذه بالوقت الحالي لاني انسحبت سابقا من النقابة للاسباب نفسها الموجودة حاليا.


* ماهي خطواتكم المقبلة في قسم المسرح على مستوى الانشطة العلمية؟

-ان كانت الظروف متاحة ومستقرة في الوقت القادم نحاول ان نعمل مع الطلبة ومن خلال خبراتنا الميدانية وبمعية التدريسيين كافة سنعد اعمالا مسرحية خاصة بالتطبيقات ونقدم للطلبة الدعم المعنوي لكي ينطلقون لتقديم اعمال مهمة تهيئهم لاعمال قادمة ، اذ سيكون لنا مهرجان اما في نصف السنة الدراسية او نهايتها وسنختار الافضل منها لتمثل الكلية وتقدم في البصرة او مهرجانات خارج البصرة ، وايضا سيكون لنا مهرجان الكتروني ثان وهذه المرة ليس مسرح مونودراما وسنحقق هذه النسخة بنفس التوقيتات وبعمل جاد ومثمر ، وان عادت الامور لطبيعتها سيكون في الواقع وان بقيت الظروف كما هي سيكون كذلك الكتروني ، ولدينا ايضا عمل مسرحي( دعبلك) من اخراج الدكتور ماهر الكتيباني ، وكذلك لدينا ندوات وورش عمل فكرية وفنية عبر الانترنت وداخل اروقة الكلية ، بالتاكيد ظروف الجائحة اثرت كثيرا على الحراك بصورة عامة.

* لديك اراء صريحة فيما يخص ضعف لدى العديد من طلبة الدراسات العليا في كليات الفنون الجميلة ولديك اشكاليات عدة لماذا وماهي ابزر عيوب طلبة الدراسات العليا في كليات الفنون الجميلة في السنوات الاخيرة؟
-كنا نامل ان يكون جميع طلبة الدراسات العليا متميزون ولديهم خبرة بحثية نوعية وفنية حتى يستطيعوا ان يسيطروا على عملهم الانتاجي البحثي ، ولكن بالحقيقة من اجتاز الامتحان التنافسي هم قلة ولكن بالتوسعة الاخيرة افرزت بعض الطلبة امكانيتهم بسيطة على مستوى المعلومة والبحث العلمي ولكن الاساتذة جادين ومخلصين بعملهم التعليمي والتربوي لكي يحاولوا صقل هؤلاء الطلبة ليخرجوا معهم بنتيجة جيدة ومتقدمة.

* لماذا برايك لا نرى فنان بصري (نجم) والاعمال الدرامية مقتصرة على (بغداد) و (الكروبات)؟
-الفنان البصري مهمش والعاصمة هي الفيصل بظهور الاعمال الدرامية (رغم ضعف الانتاج).لكن عندما نريد ان نقيس بمستوى الطاقات الموجودة فالبصرة وبقية المحافظات لها حضور فاعل ومميز ولو جُربت لكان لها حضورا يلفت النظر ، انا بالضد من تكرار الوجوه في الدراما العراقية وبعض الوجوه اصبحت لا تطاق ، فالممثل عندما يتكرر في الاعمال اصبح ورقة محترقة لدى المتلقي مما يؤثر سيكولوجيا بالتفاعل والتلقي ، انا ارى ان السلطة الفنية بيد العاصمة لذلك نرى مستوى الاعمال العراقية هو مستوى وسط ولازال يكرر موضوعات الحروب البالية وموضوعات الحكايات المتكررة وقضية الاقطاعي واللهجة الجنوبية كلها موضوعات مجترة ومتكررة وبغداد هي من المسيطر على زمام الامور ولهذا نحتاج صحوة من نقابات الفنانين للتدخل بهكذا امور، رغم اني لا اعتقد انهم سيفعلون شيئا ازاء هذا الامر.


* من تعتقد انه قادر على رهان قيادة الدراما العراقية لبر الامان ..ضع لي لجنة من خمسة فنانين يقودون الدراما العراقية الى نهضة حقيقية؟
-يجب ان تكون هناك لجنة من جميع المحافظات قادرة على تطوير الدراما العراقية ولا تقتصر على العاصمة مثلا البصرة ترشح فنان او اثنين وهكذا الناصرية وكربلاء والموصل وهكذا يتم ترشيح شخصيات لها خبرة ودراية وتطور علمي بهذا الجانب لكي تستطيع ان تكون لجنة لدعم الدراما العراقية او التخطيط لدراما نوعية في العراق وخاصة ان كان عملها بدون محسوبية او مناطقية.

* برايك وبصراحتك المعتادة هل انت مع نتائج وجوائز المهرجانات الفنية ام لا ولماذا؟
- المهرجانات التي تحدث هنالك من يجامل لحساب مدينته او مؤسسته ، للاسف حصل معنا الامر العام الماضي بمهرجان كركوك المسرحي وانصدمنا كثيرا بالنتائج ، قدمت اعمال مميزة وخاصة عمل البصرة الذي نال استحسان الجمهور ولكن ذهب الجائزة للاخوة الاكراد لان لجنة الحكم وقتها كانت للاكراد وهذا الامر لا يليق بمستوى الفن ، كما ان هناك محاباة ومجاملة في عملية وضع اللجان يعني انا اضعك في لجنة وانت تضعني في مهرجانك بلجنة ما وهكذا ، وهذا الامر يؤثر على المبدعين والشباب والطاقات الخلاقة بالمسرح.

* برايك كيف يمكن ان يطور طالب الفنون الجميلة من الياته وقدراته في ظل عصر التكنولوجية؟
-الطالب المميز هو الطالب والقارئ والباحث عن مناطق تجريب جديدة في تجاربه وطرقه ونحن نفرح عندما نرى طالب يسعى لتطوير قابلياته ومهاراته ويحاول ان يوظف الجانب التقني في عروضه واعماله ، لذا نامل ان يتطور جميع طلبتنا بهذا الخصوص ، وهناك طلبة بصراحة لم يستسلموا لاصعب الظروف وحاولوا تقديم ما هو جميل ومميز.

* ماذا اعددتم من خطة للدراسات العليا في قسم المسرح للعام الدراسي المقبل 2021/ 2022؟ 
-هذا العام لدينا فرع التمثيل والادب والنقد والاخراج ، وفتح فرع التمثيل بعد ان كان معلق ، الان اخذ دوره بهذا الاطار ، وخططنا اثنين لكل فرع ، ولكن بسبب التوسعة يتم زيادة الاعداد سنوياً.


*  ماذا عن مشروعك في مهرجان مسرح الاقضية والنواحي ولماذا توقف؟
-مشروع مهم واستراتيجي وخرج العديد من الطاقات الشابة في المدينة وابي الخصيب والزبير والفاو والدير والقرنة ، والكثير من الاقضية والنواحي التي شاركت معنا وكان لها حضورا فاعلا فهذه تجربة استراتيجية لصقل المواهب بخاصة اننا عملنا ان لا نشعرهم انهم من الاقضية والنواحي بل هم ركيزة من ثقافة المدينة وهنا السبب الذي جعلني ابحث عن هذه الطاقات وامهد لها الارضية المناسبة لابراز هذه الطاقات ولكن للاسف بعض الحساد حاولوا قتل هذه التجربة واطفاء وهج الفرق المسرحية في الاقضية ،وهؤلاء الحساد لا يستطيعون ان يقدموا شيئا سوى الكلام فقط ، انا الان عيني على تلك الفرق واتابعهم فهم عندهم نتاجات واصبحت لديهم مشاركات مميزة ونحن نلتقي واياهم من فترة لاخرى لتطوير قابلياتهم.

* ضع لي اسماء فنية في البصرة قادرة على تنشيط الحراك المسرحي ؟ 
-الدكتور عبد الكريم عبود المبارك ، والدكتور حيدر دشر والفنان فائز الكنعاني ، ودكتور حازم عبد المجيد، ودكتور علي الحمداني ودكتور ماهر الكتيباني ، والمبدع شاكر العطار.

* ما رايك بما يقدم من عروض ومشاهد كوميدية عبر التواصل الاجتماعي ؟ 
-الكوميديا ليست (التحشيش) الكوميديا دراما فعل التناقض ، والكوميديا المضحكة المبكية والكوميديا السوداء وكوميديا الموقف ولكن ما نراه في هذا المجال هو التحشيش وتحويل القضايا السطحية في المجتمع والسريعة المتداولة من اليوميات البعيدة عن الجوهر ولا تضيف أي بناء للمجتمع صح تحدث حالة من الضحك لكنها غير مؤثرة بمستوى اعداد النص والموضوع والتمثيل الادائي الكوميدي وانا اعد هذا التحشيش تجاوز على مفهوم الكوميديا فالكوميديا تلعب على عدة جوانب بمتعة ووعي لا تصل لمستوى السطحية الذي برزت في الفترات الاخيرة بمواقع التواصل.

* ما هي اكثر الاعمال المسرحية لازالت خالدة في ذاكرتك ؟
-المسرحيات المهمة التي قدمت هي مسرحيات قرقوش المدينة اخراج عبد الكريم خزعل ومسرحية احداث اخراج الدكتور كريم عبود المبارك ومسرحية الصخرة اخراج دكتور طارق العذاري ومسرحية فاوست والاميرة الصلعاء للدكتور كريم عبود وهنالك الكثير الكثير ومنها مسرحية ملابس العيد اخراج الدكتور حميد صابر وتمثيل نزار كاسب وهناك مسرحية ظهرت العام الماضي (افتراض ما حدث فعلا) كانت مهمة ومميزة للشاب حسام كريم شاركنا بها كقسم المسرح ، وايضا من الاعمال المميزة كاروك للدكتور حميد صابر والعديد من الاعمال التي لازالت خالدة في ذاكرتي.

* كلمة الختام اتركها لك ؟
-شكرا لك زميلي حيدر الاسدي على هذه الاسئلة الدقيقة والمهمة وشكرا لكل عشاق المسرح والفن والباحثين عن البناء من خلال الفن والثقافة.
reaction: